الصفدي

242

الوافي بالوفيات

الإجابة للدعاء وقد سددت طريقة بالذنوب الناس اثنان واحد لا يكتفي وطالب لا يجد كلما كثر خزان الأسرار ازدادت ضياعا ما أدري أيما أمر موت الغنى أم حياة الفقر أفقرك الوالد وعاداك الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له من كثر تملقه لم يعرف بشره من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا وعند الخطأ عاذرا شكرك نعمة سالفة تقتضي نعمة مستأنفه كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحا فيها من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم ولولا من يقبل الجود لم يكن من يجود العالم يعرف الجاهل لأنه قد كان جاهلا والجاهل لا يعرف العارف لأنه لم يكن عارفا كفى بالظفر للمذنب إلى الحليم من ترفع بعلمه وضعه الله بعلمه زلة العالم كانكسار السفينة يغرق معها خلق كثير من كتم علما فكأنه جاهله علم المنافق في قوله وعلم المؤمن في عمله إنما يحبك من لا يتملقك ويثني عليك من لا يسمعك من مدحك بما لا يليق فحقيق أن يذمك بما ليس فيك أبق لرضاك من غضبك لا يرضى عنك الحسود حتى تموت إذا قدمت الرحمة شبهت بالقرابة لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس فالموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحط عنه إذا زادك السلطان تأنيسا فزده إجلالا أصغر الأعداء اخفاهم مكيدة وأمضهم على المغلوب ظفرا لو تميزت الأشياء كان الكذاب مع الجبن والصدق مع الشجاعة والتعب مع الطمع والراحة مع اليأس والحرمان مع الحرص والذل مع الدين المعروف إليك غل لا يفكه إلا شكر أو مكافأة إذا حضر الأجل افتضح الأمل رأس السخاء أداء الأمانة الصبر على ) المصيبة مصيبة على الشامت بها من كثر مزاحه لم يخل من استخفاف به أو حقد عليه كثرة الدين تضطر الصادق إلى الكذب والمنجز إلى الإخلاف الوعد أول العطاء وآخره إنجازه رب صديق تؤتى من جهله لا من نيته أول الغضب جنون وآخره ندم إنفرد بسرك لا وتودعه حازما فيزل ولا جاهلا فيخون علم الإنسان ولده المخلد المعروف رق والمكافأن عتق من لم يقدم الامتحان قبل الثقة والثقة قبل الأمن أثمرت مودته ندما الجاهل صغير وإن كان شيخا والعالم كبير وإن كان حدثا الميت يقل الحسد له ويكثر الكذب عليه أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه أذكر عند الظلم عدل الله فيك وعند القدرة قدرة الله عليك أعرف الناس بالله أرضاهم عن أقداره الملك بالدين يبقى والدين بالملك يقوى العجب شر آفات العقل الخضاب من شهود الزور الزهد في الدنيا الراحة العظمى الظلم من اللؤم والإنصاف من الكرم غضب الجاهل في قوله وغضب العاقل في فعله طلاق الدنيا مهر الجنة وقال بعض من كان يخدمه إنه خرج يوما يتنزه ومعه ندماؤه وقصد باب الحديد وبستان الناعورة وكان ذلك آخر أيامه فأحذ خزفة وكتب بالجص من المجتث *